السيد كمال الحيدري
510
منهاج الصالحين (1425ه-)
أوّلًا : أن تكون زوجة بالعقد الدائم . فلا يصحّ طلاق المتمتّع بها ، وإنّما يصحّ هبة المدّة لها . ثانياً : أن لا تكون حائضاً أو نفساء إذا كان مدخولًا بها حائلًا وزوجها حاضر . المسألة 1858 : يجوز طلاق الزوجة وإن كانت حائضاً في موارد : الأوّل : إذا لم تكن مدخولًا بها . الثاني : إذا كانت حاملًا . الثالث : إذا كان زوجها غائباً وكان جاهلًا بحالها ، وكانت تحيض . ولا فرق بين أن يكون المطلّق هو الزوج أو الوكيل الذي فوِّض إليه أمر الطلاق . نعم ، يشترط في صحّة طلاقه مضيّ مدّة يُعلم بحسب عادتها انتقالها فيها من طهرٍ إلى آخر . ويجب أن لا يقلّ ذلك عن شهر ، فإذا مضت المدّة المذكورة فطلّقها صحّ طلاقها وإن كانت حائضاً حال الطلاق . وإذا كانت لا تحيض وهي في سنّ مَن تحيض ، جاز طلاق الغائب لها بعد ثلاثة أشهر من الدخول بها ، وإن احتمل طروء الحيض حال الطلاق . كما أنّ الحاضر الذي يتعذّر أو يتعسّر عليه معرفة حال المرأة من حيث الطهر والحيض كالغائب ، كما أنّ الغائب الذي يتمكّن من معرفة حال زوجته من حيث الطهر والحيض كالحاضر . ثالثاً : من شروط المطلّقة : أن تكون طاهراً طهراً لم يجامعها فيه . فلو طلَّقها في طهرٍ قد جامعها فيه ، لم يصحّ ، ويجب الانتظار إلى أن تحيض وتطهر ، إلّا إذا كانت صغيرة أو يائساً أو حاملًا . ومثلها مَن غاب عنها زوجها وكان طلاقها بعد انقضاء المدّة المحدّدة فيما سبق ، فإنّه يصحّ طلاقه وإن كان وقوعه في طهر قد جامعها فيه ، كما لو تأخّر عنها حيضها لمرضٍ أو أصبحت مسترابة . المسألة 1859 : لو أخبرت الزوجة أنّها طاهر ، فطلّقها الزوج أو وكيله أو وليّه على هذا الأساس ، ثُمَّ أخبرت أنّها كانت حائضاً حال الطلاق ، لم يقبل خبرها إلّا بالبيّنة . ويكون العمل على خبرها الأوّل ما لم يثبت خلافه ، هذا بالنسبة إلى المطلّق أو من يريد الزواج منها . وأمّا بالنسبة لها فيجب عليها أن تتبع الواقع الذي تعلمه